قصر عجاجة


 لمحة قصيرة عن تاريخ قصر عجاجة


يعتبر قصر عجاجة جزء من سلسلة القصور الصحراوية التي ميزت التاريخ القديم لواد ميا (وادي مئة) التي لا تزال شاهدة على حضارة يعود تاريخها إلى أكثر من 6 قرون خلت، تم تأسيس القصر على يد المرابط المسمى بـ" سيدي سالم" القادم من المغرب الأقصى ، حيث استقر فوق ربوة رملية (وهي الرابية أي ما ارتفع من الأرض) أين يوجد بئر ماء متدفق ، المعروف حاليا بإسم "عين سالم".

تقع عين عجاجة -كما يسميها المؤرخون الفرنسيون - على مقربة من عين عمر (الشط) حيث تتداخل بساتينها معها.

 وقد كانت مؤهولة بالكامل تقريبا بالمرابطين، القادمين من المغرب و تونس و ليبيا. 

أختلفت الروايات على أصل تسمية عجاجة فالبعض يقول أنها سميت بعجاجة نسبة لوجودها فوق ربوة رملية وكانت كثيرة الرياح خريفا وربيعا فسميت بذلك تشبيها بعجعجة الرياح.وتقول رواية اخرى انها سميت بـ قصر عجاجة لوجود بئر ارتوازي ( وهو بئر يقوم برفع المياه الجوفية إلى السطح دون استخدام مضخة بتوافر مقدار مناسب من الضغط  ) فيها  الذي وصفه السكان الأوائل بأنه سريع التدفق من باطن الأرض فشبهت حركة الماء وقوته بشكل الزوبعة -العجعاجة- ثم أدغمت العين في الجيم فأصبحت تنطق عجاجة. كما يوجد في القصر بئرين ارتوازيين اخرين.



المراجع المعتمدة:

مراجع في جزئية تأسيس القصر و أصل التسمية و سكان القصر :

- Kraus Reprint: Revue africaine: bulletin de travaux de la Société historique algérienne,1886,صفحة 272  ,المجلد 30 .


- L'Afrique française: bulletin mensuel du Comité de l'Afrique française et du Comité du Maroc, المجلد  41 ,paris , 1931, ص 826


Jean Lethielleux: Ouargla, cité saharienne-des origines au début du XXe siècle،1983،ص 136


يحتوي قصر عجاجة على عدة معالم منها :


- المسجد العتيق سيدي سالم

- مدرسة القرآنية المعروفة بإسم "سيدي أبو علي النفطي" القادم من منطقة نفطة بتونس

- ساحة القصر : كانت تستعمل كسوق و كذلك لإقامة الأعراس و أيضا لإستقبال و أيواء القوافل.

- باب الزاوية: أين يوجد ضريح "سيدي عطاء الله" و " ضريح و مسجد سيدي عبد الرحمان و " قبة سيدي محمد بن نصر الله" ...


- المقبرة المعروفة بإسم "مقبرة بابا بركة عجاجة".


- كما يمتد القصر ليشمل منطقة عين القديمة - التي كان بعض من سكانها يسكنون القصر و هاجرو منه إلا قلة منهم وهم يعدون على الأصابع -  و بازر و البحيرة و المنطقة المسماة ببوصلاح حي زواويد و  أجزاء من منطقة عين البيضاء.


و يتميز القصر بشوارعه الضيقة التي كانت تحمل أسماء العائلات الكبيرة.


الطراز المعماري: كانت تبنى البيوت بواسطة الطوب المجلوب من منطقة الغريس أو حجارة الملح المجلوبة من بحيرة الشط بالإضافة إلى جذوع النخل المعالجة بالملح .


الحياة العلمية و الثقافية:

كانت - ولا تزال-  عين عجاجة من القرى المشهورة بالعلم و العلماء - مثلها مثل جارتها الشط - حيث كان يوجد فيها المدرسة القرآنية "سيدي أبو علي النفطي"وكذلك مكتبة مسجد سيدي سالم التي ذكر المؤرخون الفرنسيون أنها تحتوي على اكثر من مائة عنوان في شتى العلوم ، وزاوية "السي عطاء الله" و غيرها من المنارات العلمية ، كما عرفت عجاجة في تاريخها أسماء لمع نجمها في طلب العلم ، أمثال الطالب حمزة خضران و غيره..


أما بالنسبة للشعر فقد برز مجموعة من الشعراء منهم محمد بن باشا ، الحاج عبد الله بن لعبيد وولد الحسين ، الأخضر العجاجي و غيرهم .أما من جانب الاحتفالات فقد كانت تقام عدة احتفالات كيوم عاشوراء والمحرم والمولد النبوي الشريف وعيد الفطر وعيد الأضحى و عرفة ... إلخ


المرجع : مقالة صفي الدين سالمي في منتدى siratigli

رابط المقالة : https://siratigli.yoo7.com/t1892p10-topic

تعليقات